ابن سعد
316
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )
( 1 ) لعمر بن عبد العزيز : يا أمير المؤمنين لو أتيت المدينة فإن قضى الله موتا دفنت في موضع القبر الرابع مع رسول الله . ص . وأبي بكر وعمر . قال : والله لأن يعذبني الله بكل عذاب إلا النار فإني لا صبر لي عليه أحب إلي من أن يعلم الله من قلبي أني أراني لذلك أهلا . أخبرنا أحمد بن أبي إسحاق عن أبي محمد عن الوليد بن مسلم عن الأوزاعي أن محمد بن المقدام سأل فاطمة بنت عبد الملك امرأة عمر بن عبد العزيز : ما ترين بدي مرض عمر الذي مات فيه ؟ قالت : أرى بدية أو جله الوجل . أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن عبد المجيد بن سهيل قال : رأيت الطبيب خرج من عند عمر بن عبد العزيز فقلنا : كيف رأيت بوله اليوم ؟ فقال : ما ببوله بأس إلا الهم بأمر الناس . أخبرنا أحمد بن أبي إسحاق عن علي بن الحسن بن شقيق عن عبد الله بن المبارك قال : أخبرنا ابن لهيعة قال : وجدوا في بعض الكتب تقتله خشية الله . يعني عمر بن عبد العزيز . أخبرنا محمد بن عمر قال : أخبرنا داود بن خالد قال : حدثني محمد بن قيس قال : حضرت أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز أول مرضه اشتكى لهلال رجب سنة إحدى ومائة . فكان شكوه عشرين يوما فأرسل إلى ذمي . ونحن بدير سمعان . فساومه موضع قبره فقال الذمي : يا أمير المؤمنين والله إنها لخيرة أن يكون قبرك في 405 / 5 أرضي . قد حللتك . فأبى عمر حتى ابتاعه منه بدينارين . ثم دعا بالدينارين فدفعهما إليه . أخبرنا حميد بن عبد الرحمن الرواسي ومحمد بن عبد الله الأسدي ومعن بن عيسى والعلاء بن عبد الجبار قالوا : حدثنا محمد بن مسلم الطائفي عن إبراهيم بن ميسرة أن عمر بن عبد العزيز اشترى موضع قبره قبل أن يموت بعشرة دنانير . أخبرنا محمد بن معن الغفاري قال : أخبرني شيخ من أهل مكة قال : كانت فاطمة بنت عبد الملك وأخوها مسلمة عند عمر بن عبد العزيز . فقال أحدهما لصاحبه : لا نكون قد ثقلنا عليه . قال فخرجا وهو متحرف على غير القبلة فقالا :